الشيخ عباس القمي
657
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
رأيت بها حلباً فاحلبها ، فدعا بها رسول اللَّه فمسح بيده ضرعها وسمّى اللَّه عزّ وجلّ ودعا لها في شاتها فتفاجت « 1 » عليه ودرّت « 2 » واجترت « 3 » ودعا بإناء يريض « 4 » الرهط فحلب فيه ثجاً « 5 » حتّى علاه البهاء « 6 » ثمّ سقاها حتّى رويت وسقى أصحابه حتّى رووا ، ثمّ شرب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله آخرهم ، ثمّ أراضوا ثمّ حلب ثانياً بعد بداء حتّى امتلأ الإناء ثمّ غادره عندها ثمّ بائعها وارتحلوا . . . الخ « 7 » . وامّ خالد المعبديّة هي الّتي روى الكافي عن أبي بصير قال : دخلت امّ خالد المعبديّة على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده فقالت : جعلت فداك أنّه يعتريني قراقر في بطني وقد وصف لي أطبّاء العراق النبيذ بالسويق وقد وقفت وعرفت كراهتك له فأحببت أن أسألك عن ذلك ؟ فقال لها : وما يمنعك عن شربه ؟ قالت : قد قلّدتك ديني فألقى اللَّه عزّ وجلّ حين ألقاه فأخبره أنّ جعفر بن محمّد عليه السلام أمرني ونهاني فقال : يا أبا محمّد ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل لا واللَّه لا آذن لك في قطرة منه [ ولا تذوقي منه قطرة ] فإنّما تندمين إذا بلغت نفسك هاهنا - وأومأ بيده إلى حنجرته - يقولها ثلاثاً : أفهمت ؟ ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما يبلّ الميل ينجّس حبّاً من ماء ، يقولها ثلاثاً « 8 » . المعتصم التجيبي الأمير أبو يحيى محمّد بن معن بن محمّد الأندلسي 691 كان رحب الفناء ، جزيل العطاء ، لزمه جماعة من الشعراء ، وله أشعار حسنة ، منها قوله : وزهّدني في الناس معرفتي بهم * وطول اختباري صاحباً بعد صاحب فلم تُرِني الأيّام خلًاّ تسرّني * مباديه إلّا ساءني في العواقب ولا صرت أرجوه لدفع ملمّة * من الدهر إلّا كان إحدى النوائب
--> ( 1 ) التفاج : المبالغة في التفريج ما بين الرجلين ( 2 ) درّت : أي أرسلت اللبن ( 3 ) اجترّت : اجترّ البعير أعاد الأكل من بطنه فمضغه ثانية وإنّما يفعل ذلك الممتلئ علفاً فصارت هذه الشاة كذلك ( 4 ) يريض : أي يروي الرهط حتّى يريضوا ، أي يقعوا على الأرض للنوم والاستراحة ( 5 ) الثج : السيلان ( 6 ) والبهاء : وبيض رغوة اللبن . ( 7 ) بلاغات النساء : 43 - 44 ( 8 ) الكافي 6 : 413 ح 1